العاملي

116

الانتصار

ولو تأمّلنا في هذه البنود لوجدناها بنفسها تنفي الخلافة عن معاوية ، وهذا من تدبير الإمام عليه السّلام . فمن المسلم به أن الإمام من المؤمنين بل على رأسهم فإذا كان معاوية ليس أميراً للمؤمنين عملاً بالبند الأول ، فهذا يعني أنه ليس أميراً على الحسن عليه السّلام ، بل على سائر المؤمنين ، وكذلك البند الثاني ! فكيف يكون الإنسان خليفة ولا تجاز عنده الشهادات . مضافاً إلى هذا ، وذاك فإن التاريخ يصرح بأن معاوية لم يفِ للحسن بن علي عليه السّلام بشئ عاهده عليه . ( لاحظ : في الكامل : 3 / سنة 41 : قوله فطلب أن لا يُشتَم أي علي وهو يسمع فأجابه إلى ذلك ثم لم يفِ به أيضاً ) . وأخيراً . . فقد بات من الواضح عند الجميع أن الصلح لا يمثل إعطاء خلافة لمعاوية ولا تنازلاً عنها ، ولا أي شئ من هذا القبيل . وعذراً للتطويل فإن الأمر يستحق ذلك . والسلام عليكم ورحمة الله . * * * وكتب ( حر ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 27 - 12 - 1999 ، الثانية والنصف صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( جواب إلى محمد إبراهيم حول سؤاله حول صلح الإمام الحسن عليه السّلام ) ، قال فيه : كتب محمد إبراهيم : الزميل ناصر . . ليس الحديث عن إمامة سيدنا الحسن بل هو عن الإشكالية التي تضعون فيها أنتم سيدنا الحسن عندما تتهمون معاوية بهذه التهم ، ومع ذلك يتنازل سيدنا الحسن له بالخلافة ، ويسلمه رقاب المسلمين ؟ إذا كان سيدنا الحسن معصوماً فكيف يرضى بتسليم ولاية أمر المسلمين لفاسق مراب شارب خمر ، وغير ذلك مما تزعمون ؟